الشريف المرتضى

95

رسائل الشريف المرتضى

فالجواب عندي أنه غير ممتنع أن يكون هود ( ع ) ومن كان في صحبته بحيث لم تهب فيه هذه الريح المهلكة ، والله تعالى قادر على أن يخص بالريح أرضا " دون أرض ، ويكف عن هود عليه السلام ومن معه عند هبوبها وتأثير اعتمادها ، فلا يلحقهم من الضرر بها وإن هبت بينهم كما لحق من هلك ، كما أنه تعالى كف إحراق النار عن إبراهيم عليه السلام وبردها في جسمه وإن كان حاصلا فيها ، وكل ذلك جائز واضح . مسألة [ الأشكال الوارد في آية ( ولقد خلقناكم الخ ) ] أجمع أهل العربية على أن ( ثم ) توجب في العطف الترتيب دالة على التعقيب ، وإذا كان هذا كما وصفوا فما معنى قوله تعالى ( ولقد خلقناكم ثم صورناكم ثم قلنا للملائكة اسجدوا لآدم ) ( 1 ) . فيجئ من هذا على قول النحويين أنه تعالى أمر الملائكة اسجدوا لآدم بعد خلقه وتصويره قوما " خوطبوا بذلك ، فإن كان هؤلاء المخاطبون من ذرية آدم فهنا ( 2 ) من الأمر المستحيل ، وإن كان من غير ذرية آدم ، فيحتاج إلى دليل . الجواب : أما قوله تعالى ( ولقد خلقناكم ثم صورناكم ثم قلنا للملائكة اسجدوا )

--> 1 ) سورة الأعراف : 11 . 2 ) ظ : فهذا .